الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 158 من 732
»»
[صفحة 161]
7- الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التوحيد، فقلت: أتوهّم (1) شيئا؟
فقال: نعم، غير معقول و لا محدود؛
فما وقع وهمك عليه من شيء، فهو خلافه، لا يشبهه شيء، و لا تدركه الأوهام؛ كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما يعقل، و خلاف ما يتصوّر في الأوهام؟!
إنّما يتوهّم شيء غير معقول و لا محدود.
التوحيد: ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى (مثله). (2)
8- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال:
سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن يقال للّه: إنّه شيء؟
قال: نعم، يخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل، و حدّ التشبيه (3).
التوحيد: الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبد اللّه (مثله). (4)
(1)- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول: 1/ 281: الظاهر أنّه استفهام بحذف أداته، أي أتصوّره شيئا، و أثبت له الشيئيّة.
و قيل: الهمزة للاستفهام، و الفعل ماض مجهول، أو مضارع معلوم بصيغة الخطاب بحذف إحدى التاءين: و قيل: على صيغة التكلّم خبر، و ما ذكرنا أظهر ... و شرح باقي الحديث.
أقول: إنّ جواب الإمام (عليه السلام) و ردّه: «فما وقع وهمك عليه ... الخ» يدلّ على إخبار المتكلّم بحصول التوهّم لا استفهامه عنه.
(2)- 1/ 82 ح 1، 106 ح 6. و أخرجه في البحار: 3/ 266 ح 32 عن التوحيد.
(3)- قال في المرآة: 1/ 282: حدّ التعطيل: هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكماليّة و الفعليّة و الإضافيّة له تعالى.
و حدّ التشبيه: الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات.
(4)- 1/ 82 ح 2. 107 ح 7، و أخرجه في البحار: 3/ 262 ح 18 عن التوحيد. و رواه في معاني الأخبار:
8 ح 2، و المحاسن: 1/ 240 ح 220 باسناديهما عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) مثله. تقدّم في أبواب معجزاته و احتجاجاته (عليه السلام) ما يناسب المقام.