الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 230 من 732
»»
[صفحة 233]
و اصدع صفاة (1) البلاء عن أمري، و اشلل يده عنّي مدى عمري.
إنّك الربّ المجيد، المبدئ المعيد، الفعّال لما تريد». (2)
6- مناجاته (عليه السلام) بطلب التوبة
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ إنّي قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح، و تثبيت عقد صحيح، و دعاء قلب قريح (3) و إعلان قول صريح.
اللّهمّ فتقبّل منّي مخلص التوبة، و إقبال سريع الأوبة (4) و مصارع تخشّع الحوبة.
و قابل ربّ توبتي بجزيل الثواب، و كريم المآب، و حطّ العقاب، و صرف العذاب، و غنم الإياب، و ستر الحجاب.
و امح اللّهمّ ما ثبت من ذنوبي، و اغسل بقبولها جميع عيوبي، و اجعلها جالية لقلبي، شاخصة لبصيرة لبّي، غاسلة لدرني (5)، مطهّرة لنجاسة بدني، مصحّحة فيها ضميري، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي.
و اقبل يا ربّ توبتي، فإنّها تصدر من إخلاص نيّتي، و محض (6) من تصحيح بصيرتي، و احتفال في طويّتي (7)، و اجتهاد في نقاء سريرتي، و تثبيت لإنابتي، مسارعة إلى أمرك بطاعتي.
و اجل اللّهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار، و امح بها ما قدّمته من الأوزار، و اكسني لباس التقوى، و جلابيب الهدى، فقد خلعت ربق (8) المعاصي عن جلدي،
(1)- الصدع: الشقّ في الشيء الصلب. و الصفاة: الحجر العريض الأملس و المعنى على سبيل الاستعارة. و في م «الصفاء» بدل «الصفاة».
(2)- المصادر السابقة.
(3)- قريح: جريح.
(4)- الأوب و الأوبة: الرجوع. و الأوّاب: التواب.
(5)- الدرن: الوسخ، و المراد به هنا الآثام و الذنوب.
(6)- محض فلانا الودّ أو النصح: أخلصه إيّاه.
(7)- الاحتفال: المبالغة في الأمر و الاهتمام به. و طويّتي: ضميري.