الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 266 من 732
»»
[صفحة 269]
3- و منه: ابن عبدوس العطّار، عن ابن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن الصقر بن أبي دلف، قال:
سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليهما السلام) يقول:
إنّ الإمام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاء شديدا؛
ثمّ قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه، لم سمّي القائم؟
قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته.
فقلت له: و لم سمّي المنتظر؟
قال: لأنّ له غيبة يكثر أيّامها و يطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، و ينكره المرتابون، و يستهزىء بذكره الجاحدون، و يكذب فيها الوقّاتون، و يهلك فيها المستعجلون، و ينجو فيها المسلمون. (1)
4- الغيبة للنعماني: محمّد بن همام، عن أحمد بن مابنداذ، عن أحمد بن هلال عن اميّة بن عليّ القيسي، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):
من الخلف بعدك؟ قال: ابني عليّ و ابنا (2) عليّ.
ثمّ أطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، ثمّ قال: إنّها ستكون حيرة.
قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين؟
فسكت، ثمّ قال: لا أين (3)- حتّى قالها ثلاثا- فأعدت، فقال: إلى المدينة.
(1)- 2/ 378 ح 3، عنه البحار: 51/ 30 ح 4، و إثبات الهداة: 2/ 407 ح 260. و رواه في كفاية الأثر:
279 عن الصدوق مثله، عنه البحار المذكور ص 157 ح 5. تقدّمت قطعة منه ص 267 ب 15.
(2)- «ابني» ب.
(3)- قال المجلسي (ره): أي لا يهتدي إليه، و أين يوجد و يظفر به، ثمّ أشار (عليه السلام) إلى أنّه يكون في بعض الأوقات في المدينة، أو يراه بعض النّاس فيها.