مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 351 من 732

[صفحة 354]

و سئل (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه: أنّه شيء؟


فقال: نعم، تخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل (1) و حدّ التشبيه. (2)


3- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع رجل

الأخبار


1- الكافي: محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفريّ، قال:

كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل، فقال:


أخبرني عن الربّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات (3) في كتابه؟


و أسماؤه و صفاته هي هو؟


فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ لهذا الكلام وجهين:


إن كنت تقول: هي هو، أي أنّه ذو عدد و كثرة، فتعالى اللّه عن ذلك؛


و إن كنت تقول: هذه الصفات و الأسماء لم تزل، فإنّ «لم تزل» محتمل معنيين:


فإن قلت: لم تزل عنده في علمه و هو مستحقّها، فنعم، و إن كنت تقول:


لم يزل تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره؛


(1)- «الأبطال» م. قال المجلسي في البحار: 3/ 260: حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكماليّة و الفعليّة و الإضافيّة له تعالى، و حدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات. انتهى.

روى هذه القطعة في الكافي: 1/ 85 ح 7 عن العدّة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام): أ يجوز أن يقال للّه أنّه شيء؟ (و ذكر مثله).


و رواه الصدوق في التوحيد: 104 ح 1، و معاني الأخبار: 8 ح 2 عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) (مثله)، عنهما البحار: 3/ 260 ح 9.


(2)- 2/ 238، عنه البحار: 3/ 208 ح 3.

(3)- الظاهر أنّ المراد بالأسماء ما دلّ على الذات من غير ملاحظة صفة، و بالصفات ما دلّ على الذات مع ملاحظة الاتّصاف بصفة (مرآة العقول: 2/ 41).

التالي الأصلية 354داخلي 351/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...