مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 391 من 732

[صفحة 394]

16- باب جواز السجود على الخمرة (1) المدنيّة ما كان معمولا بخيوطة

الجواد (عليه السلام)


1- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و غيره، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الريّان قال:

كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله- يعني أبا جعفر (عليه السلام)- عن الصلاة على الخمرة المدنيّة، فكتب (عليه السلام):


صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة (2).


قال: فتوقّف أصحابنا (3)، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا الفهميّ (4):


(1)- الخمرة: حصيرة صغيرة، سمّيت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض، جمعها: خمر.

(2)- قال في مرآة العقول: 15/ 147: لعلّ الفرق بأنّ ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المتعارف في زماننا، و ما كان من السيور تقع السيور على وجهه، إمّا بأن تغطّيه فالنهي على الحرمة، أو تغطّي بعضه فعلى الكراهة، و اللّه يعلم.

و قال في الذكرى: لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها، و لو عملت بسيور، فإن كانت مغطّاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صحّ السجود أيضا، و لو وقعت على السيور لم يجز.


(3)- قال في الوافي: 8/ 733: لعلّ توقّفهم لمكان التاء في الخيوطة و السيورة، فإنّها غير معهودة، فأنشد البيت ليستشهد لهم على صحّتها.

أقول: الخيط: السلك، جمعه: خيوط، و خيوطة، و أخياط.


و السير: قدّة من الجلد مستطيلة، جمعها: سيور، و سيورة، و أسيار.


و الأصل في ذلك كون السجود على الأرض و ما أنبتت إلّا ما يؤكل و يلبس.


(4)- «العدواني» م. هو ثابت بن جابر بن سفيان، أبو زهير الفهمي، من مضر، شاعر عدّاء، و من فتّاك العرب في الجاهليّة، و كان من أهل تهامة.

قال في المبهج: 17: سمّي تأبّط شرّا لأنّه أخذ سيفا أو سكّينا تحت إبطه و خرج، فسئلت امّه عنه، فقالت: تأبّط شرّا. راجع الأعلام للزركلي: 2/ 80.


و صدر البيت هو: و أطوي على الخمص الحوايا كأنّها.


التالي الأصلية 394داخلي 391/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...