مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 476 / داخلي 473 من 732

[صفحة 476]

إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا، فهل يحلّ أن أتزوّج ابنة زوجها؟


فقال لي: ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس (1):


«حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل»، هذا هو لبن الفحل لا غيره.


فقلت له: إنّ الجارية ليست ابنة المرأة الّتي ارضعت لي، هي ابنة غيرها!


فقال: لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء، و كنّ في موضع بناتك.


التهذيب، الإستبصار: محمّد بن يعقوب (مثله). (2)


(1)- قال في الوافي: 20/ 211: قوله (عليه السلام): «من هاهنا يؤتى أن يقول الناس»

أي من هاهنا يأتون الناس هذا القول و يقولون به، و هو أنّهم قد يحكمون على الرجل بأن حرمت عليه امرأته كما إذا أرضعت أمّ امرأة الرجل من لبن أبيها ولده، و زوجة أب المرأة ولده، فإنّ المرأة حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرم على زوجها، لأنّه أب المرتضع.


أو المعنى من هاهنا يؤتى، أي يصاب و يأتي الجهل و الغلط على الناس؛


ثمّ فسّر ذلك بقوله (عليه السلام) «أن يقول الناس» ثمّ فسّر ذلك «حرمت عليه امرأته» يعني يقولون في تفسير لبن الفحل:


«إنّه هو الّذي يصير سببا لتحريم امرأة الفحل عليه»، ثمّ أضرب عن ذلك كأنّه قال: ليس الأمر كما يقولون، بل هذا الّذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبيّ الرجل، و نشرة الحرمة إلى امرأة زوجها على ذلك الرجل هو لبن الفحل لا ما يقولون.


المشهور بين الأصحاب أنّه يحرم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ولادة و رضاعا؛


و ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة إلى عدم التحريم، و هذا الخبر حجّة المشهور؛


و كذا ذهب من قال بحرمة أولاد صاحب اللبن إلى حرمة أولاد المرضعة ولادة،


و أمّا أولادها رضاعا فالمشهور عدم التحريم؛


و ذهب الطبرسيّ (ره) إلى التحريم هنا أيضا لعدم اشتراط اتّحاد الفحل عنده.


قال الحر العاملي: أي امرأة أب المرتضع على تقدير كونها من بنات الفحل.


إذ لا فرق في ذلك بين ابتداء النكاح و استدامته، و قد عمل بذلك أكثر علمائنا.


(2)- 5/ 441 ح 8، 7/ 320 ح 28، 3/ 199 ح 5، عنها الوسائل: 14/ 275 ح 2، و ص 296 ح 10.

التالي الأصلية 476داخلي 473/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...