الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 485 / داخلي 482 من 732
»»
[صفحة 485]
قلت له: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات باللّه؟
و كيف لا يجوز ذلك لغيره و صار إذا قذفها غير الزوج جلد الحدّ، و لو كان ولدا أو أخا؟
فقال: قد سئل جعفر (1) (عليه السلام) عن هذا، فقال: أ لا ترى أنّه إذا قذف الزوج امرأته، قيل له: و كيف علمت أنّها فاعلة؟ فإن قال: رأيت ذلك منها بعيني، كانت شهادته أربع شهادات باللّه، و ذلك أنّه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة الّتي لا تصلح لغيره أن يدخلها و لا يشهدها ولد و لا والد في اللّيل و النهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات باللّه إذا قال: رأيت ذلك بعيني؛
و إذا قال: إنّي لم اعاين، صار قاذفا في حدّ غيره، و ضرب الحدّ إلّا أن يقيم عليها البيّنة، و إن زعم غير الزوج إذا قذف و ادّعى أنّه رآه بعينه قيل له: و كيف رأيت ذلك؟ و ما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك؟ أنت متّهم في دعواك، و إن كنت صادقا فأنت في حدّ التهمة، فلا بدّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه اللّه عليك.
قال: و إنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات باللّه لمكان الأربعة شهداء مكان كلّ شاهد يمين.
من لا يحضره الفقيه: الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن الحسين (2) بن سيف (مثله، بلفظ آخر).
التهذيب: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن الكوفيّ (مثل ما في الفقيه). (3)
(1)- كذا في الفقيه و التهذيب و المحاسن و العلل.
و زاد قبلها في م بين معقوفتين «أبو».
(2)- «الحسن» التهذيب. راجع معجم رجال الحديث: 4/ 366، و ج 5/ 272.
(3)- 7/ 403 ح 6، 3/ 539 ح 4857، 8/ 192 ح 29.
و أخرجه في الوسائل: 15/ 594 ح 5 عن الكافي و الفقيه. و رواه في المحاسن: 2/ 302 ح 11، و العلل: 545 ح 1 بإسناديهما إلى الرضا (عليه السلام) (نحوه).