الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 525 / داخلي 522 من 732
»»
[صفحة 525]
2- دلائل الإمامة: ... وجّه المأمون من حمله- أي الإمام الجواد (عليه السلام)- و أنزله بالقرب من داره، و عزم على تزويجه ابنته، و اجتمعت بنو العبّاس (1) و سألوه أن لا يفعل ذلك، فقال لهم: هو- و اللّه- لأعلم باللّه و رسوله و سنّته و أحكامه من جميعكم. (2)
4- باب تزويجه (عليه السلام) أمّ الفضل بنت المأمون
الأخبار: الأصحاب
1- المناقب لابن شهرآشوب: الخطيب في «تاريخ بغداد»، عن يحيى بن أكثم؛
أنّ المأمون خطب فقال: الحمد للّه الّذي تصاغرت الامور لمشيّته، و لا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته، و صلّى اللّه على محمّد عبده و خيرته؛ أمّا بعد، فإنّ اللّه جعل النكاح الّذي رضيه لكمال سبب المناسبة، ألا و إنّي قد زوّجت «زينب» ابنتي من «محمّد بن عليّ بن موسى الرضا» أمهرناها عنه أربعمائة درهم.
و يقال: إنّه (عليه السلام) كان ابن تسع سنين و أشهر، و لم يزل المأمون متوافرا على إكرامه و إجلال قدره. (3)
2- من لا يحضره الفقيه: و لمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) ابنة المأمون، خطب لنفسه فقال: «الحمد للّه متمّ النعم برحمته، و الهادي إلى شكره بمنّه، و صلّى اللّه على محمّد خير خلقه، الّذي جمع فيه من الفضل ما فرّقه في الرسل قبله، و جعل تراثه إلى من خصّه بخلافته، و سلّم تسليما؛
و هذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته على ما فرض اللّه عزّ و جلّ للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، و بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأزواجه، و هو اثنتا عشرة اوقيّة و نشّ (4) و عليّ تمام الخمسمائة،