الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 530 من 732
»»
[صفحة 533]
قال: فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟
فقال: قد تكلّم هؤلاء الفقهاء و القاضي بما سمع أمير المؤمنين.
قال: و أخبرني بما عندك.
قال (عليه السلام): إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به، و الّذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الّذين قطعوا الطريق.
فإن كانوا أخافوا المسلمين فقط و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل؛
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و صلبهم بعد ذلك.
قال: فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم. (1)
2- و منه: عن زرقان صاحب ابن أبي دواد و صديقه بشدّة، قال:
رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتمّ، فقلت له في ذلك؛
فقال: وددت اليوم أنّي قد متّ منذ عشرين سنة! قال: قلت له: و لم ذاك؟
قال: لما كان من هذا الأسود! أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) اليوم بين يدي أمير المؤمنين.
قال: قلت له: و كيف كان ذلك؟
قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة، و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، و قد أحضر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فسألنا عن القطع في أيّ موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع.
قال: و ما الحجّة في ذلك؟
قال: قلت: لأنّ اليد هي الأصابع، و الكفّ إلى الكرسوع، لقول اللّه في التيمّم:
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ* (2) و اتّفق معي بذلك قوم.
(1)- 1/ 314 ح 91، عنه البحار: 79/ 197 ح 13، و الوسائل: 18/ 535 ح 8، و حلية الأبرار: 2/ 418.