الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 548 من 732
»»
[صفحة 551]
كنت عند عليّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة، و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه- يعني أبا الحسن (عليه السلام)- إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) المسجد- مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)-، فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء، فقبّل يده و عظّمه؛
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ، اجلس رحمك اللّه.
فقال: يا سيّدي، كيف أجلس و أنت قائم.
فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه، جعل أصحابه يوبّخونه، و يقولون:
أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل!؟ فقال: اسكتوا! إذا كان اللّه عزّ و جلّ- و قبض على لحيته- لم يؤهّل هذه الشيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه، انكر فضله!؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون، بل أنا له عبد. (1)
2- رجال الكشيّ: تقدّم صدر الحديث في باب حال عمّه الحسين بن موسى ص 545 ح 2، و فيه: قال: و دنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام عليّ بن جعفر، فقال:
يا سيّدي، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك. قال: قلت: يهنئك (2) هذا عمّ أبيه
قال: فقطع له العرق؛ ثمّ أراد أبو جعفر (عليه السلام) النهوض، فقام عليّ بن جعفر (عليه السلام) فسوّى له نعليه حتّى لبسهما. (3)
الكتب
3- فصل الخطاب: روي أنّ محمّد الجواد (عليه السلام) دخل على عمّ أبيه عليّ بن جعفر الصادق (عليه السلام) فقام و احترمه و عظّمه، فقالوا:
إنّك عمّ أبيه، و أنت تعظّمه! فأخذ بيده لحيته، و قال:
إذا لم ير اللّه هذه الشيبة للإمامة، أراها أهلا للنار إذا لم اقرّ بإمامته. (4)
(1)- 1/ 322 ح 12، عنه البحار: 50/ 36 ح 26، و حلية الأبرار: 2/ 431.
(2)- تستعمل هذه الكلمة للدعاء، يقال: ليهنئك الولد أي ليسرّك.
(3)- 429 ح 804، عنه البحار: 47/ 264 ح 32، و ج 50/ 104 ح 19، و مدينة المعاجز: 518.
(4)- عنه ينابيع المودّة: 386. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 12/ 419 عن الينابيع.