الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 576 / داخلي 573 من 732
»»
[صفحة 576]
5- باب حال بعض أهل زمانه (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
1- الكافي: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن عليّ بن خالد- قال محمّد: و كان زيديّا- قال:
كنت بالعسكر، فبلغني أنّ هناك رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبولا، و قالوا: إنّه تنبّأ. قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب، و داريت البوّابين و الحجبة حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم، فقلت: يا هذا! ما قصّتك، و ما أمرك؟
قال: إني كنت بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له «موضع رأس الحسين» فبينا أنا في عبادتي، إذ أتاني شخص، فقال لي: قم بنا.
فقمت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة! ... قلت له: سألتك بالحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى.
قال: فتراقى الخبر حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق .... قال:
ثمّ بكّرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه،
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبّأ، افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير. (1)
2- و منه: الحسين بن محمّد الأشعري، قال: حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له:
عبد اللّه بن رزين، قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان أبو جعفر (عليه السلام) يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، و يصير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي؛ فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الّذي يطأ عليه.
(1)- تقدم بتمامه و تخريجاته في باب معجزاته ص 140 ح 1.