الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 583 / داخلي 580 من 732
»»
[صفحة 583]
رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بابن زينبة، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي، و سألني عن قصّته، و عن الأثر الّذي في حلقه، و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخطّ، كأنّه أثر الذبح، فقلت له: قد سألته مرارا فلم يخبرني.
قال: فقال: كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد، في زمان أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فغاب عنّا «أحكم» من عند العصر و لم يرجع تلك الليلة؛
فلمّا كان جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر (عليه السلام):
«إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد (1)، في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا فداووه بكذا و كذا»!
فذهبنا فوجدناه مطروحا كما قال، فحملناه و داويناه بما أمرنا به، فبرأ من ذلك. (2)
المناقب لابن شهرآشوب: (مثله).
5- باب حال إبراهيم بن أبي محمود (3)
الأخبار: الأصحاب
1- رجال الكشّي: حمدويه، قال: حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب، قال:
حدّثنا إبراهيم بن أبي محمود، قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي كتب إليه من أبيه، فجعل يقرأها، و يضع كتابا كبيرا على عينيه، و يقول: خطّ أبي و اللّه، و يبكي حتّى سالت دموعه على خدّيه؛
(1)- اللبد: بساط من صوف.
(2)- قال أحمد: و كان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة، فأنكرها أحد، يقول:
أنا أحد المكرورين (المكذبين/ خ).
(3)- وثّقه النجاشي في رجاله: 25 رقم 43 و قال: روى عن الرضا (عليه السلام)، له كتاب ... و ذكر الكاظمي في هداية المحدّثين: 10 روايته عن الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام). ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: 1/ 12 رقم 52، و قال: وثّقه في الوجيزة و البلغة و النقد ... و روى الكشّي عن نصر بن الصباح، قال: إبراهيم بن أبي محمود كان مكفوفا ... و عاش بعد الرضا (عليه السلام).