مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 75 من 732

[صفحة 78]

22- دلائل الإمامة: محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد، عن أحمد (1) بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن زكريّا بن آدم، قال:

إنّي لعند الرضا (عليه السلام) إذ جيء بأبي جعفر (عليه السلام) له، و سنّه أقل من أربع [سنين] فضرب بيده إلى الأرض، و رفع رأسه إلى السماء و هو يفكّر (2)، فقال له الرضا (عليه السلام):


بنفسي أنت لم طال فكرك؟


فقال: فيما صنع بامّي فاطمة.


أما و اللّه لاخرجنّهما، ثمّ لاحرقنّهما، ثمّ لاذرينّهما، ثمّ لانسفنّهما في اليمّ نسفا. (3)


فاستدناه و قبّل بين عينيه، ثمّ قال:


بأبي أنت و امّي أنت لها- يعني الإمامة- (4). (5)


(1)- «محمّد بن أحمد» م. و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، أمره معروف.

(2)- «فأطال الفكر» خ ل.

(3)- أقول: قوله (عليه السلام): «أما و اللّه لاخرجنّهما ...» أي الأول و الثاني و الذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) في علامات الظهور هو صاحب الأمر (عليه السلام)، و لمّا كان من ولده (عليه السلام) و كلهم واحد أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد (عليهم السلام) فهو دليل على إمامته (عليه السلام) لأنّه سيكون من ولده الإمام الحجّة (عليه السلام).

و مثل هذا التعبير جائز و منه قوله تعالى في سورة الفتح: 28: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة (عليه السلام) يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه.


(4)- «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة (عجل اللّه فرجه)، و فيه دلالة على الإمامة بوجه.

(5)- 212، عنه البحار: 50/ 59 ضمن ح 34.

و أورده في إثبات الوصيّة: 211 عن زكريا بن آدم (مثله). تأتي قطعة منه في ص 294 ح 1.


التالي الأصلية 78داخلي 75/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...