الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 83 من 732
»»
[صفحة 86]
أستعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء (1).
ثمّ رجعت إلى نفسي، فقلت:
من أنا حتّى أتعرّض في هذا و في شبهه! مولاي هو أعلم بما يصنع. فقال لي:
يا أبا عليّ! ليس على مثل أبي يحيى يعجل و قد كان من خدمته لأبي (عليه السلام) و منزلته عنده و عندي من بعده، غير أنّي احتجت إلى المال الّذي عنده. (2)
فقلت: جعلت فداك، هو باعث إليك بالمال، و قال لي: إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الّذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر.
فقال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال.
فحملت كتابه إلى زكريّا، فوجّه إليه بالمال.
قال: فقال لي أبو جعفر (عليه السلام)- ابتداء- منه:
ذهبت الشبهة، ما لأبي ولد غيري. قلت: صدقت جعلت فداك.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (مثله).
الاختصاص: عن أحمد بن محمّد بن عيسى (مثله). (3)
10- الكافي: عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري- في حديث- قال: و كلّمني (4) جمّال أن اكلّمه (عليه السلام) له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه لاكلّمه له فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّني كلامه، فقال (عليه السلام):
(1)- كذا، و لا بدّ من حمل هذه الرواية على التقيّة لقول ابن عيسى: «ممّا قد سمعه غير واحد».
فإنّ مقام صفوان بن يحيى أجلّ من أن يذكره الإمام (عليه السلام) بسوء، بل جاء في كتب الرجال و التراجم عن الإمام الرضا و الجواد (عليهما السلام) في مدحه و توثيقه. و أمّا محمّد بن سنان فقد ترجم له في أكثر كتب الرجال، فذكر فيها بين التوثيق و التضعيف، فلاحظ.
(2)- «إلى المال فلم يبعث» ب.
(3)- 596 ح 1115، 238 ح 9، 84. أخرجه في البحار: 49/ 273 ح 21 عن البصائر، و ص 279 ح 34 عن الاختصاص، و في ج: 50/ 67 ح 45 عن الكشّي و بصائر الدرجات.