الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 86 من 732
»»
[صفحة 89]
15- كشف الغمّة: من كتاب «الدلائل»: قال: القاسم بن عبد الرحمن- و كان زيديّا- قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون و يتشرّفون و يقفون؛
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: ابن الرضا، ابن الرضا.
فقلت: و اللّه لأنظرنّ إليه، فطلع على بغل- أو بغلة- فقلت: لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون إنّ اللّه افترض طاعة هذا. فعدل إليّ و قال:
يا قاسم بن عبد الرحمن أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. (1)
قال: فانصرفت، و قلت بالإمامة، و شهدت أنّه حجّة اللّه على خلقه و اعتقدت. (2)
16- الثاقب في المناقب: عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام)، و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل و قال: يا سيّدي، جعلت فداك. فقال (عليه السلام): «لا تقصّر و اجلس».
ثمّ قام إليه آخر، فقال: يا مولاي، جعلت فداك.
فقال: «إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إليه».
قال: فجلس الرجل، فلمّا انصرف من كان في المجلس، قلت له: جعلت فداك، رأيت عجبا! قال: نعم، تسألني عن الرجلين؟ قلت: نعم يا سيّدي.
قال: أمّا الأوّل، فإنّه قام يسألني عن الملّاح يقصّر في السفينة؟
قلت: لا، لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها؛
و الآخر قام يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟
فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها. (3)
(1)- القمر: 24، 25.
(2)- 2/ 363، عنه البحار: 50/ 64 ضمن ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 191 ح 38 تأتي قطعة منه ص 302 ح 1.
(3)- 523 ح 6، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 71. تأتي الإشارة إليه ص 405 و 411.