الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 103 من 732
»»
[صفحة 106]
فركبت معه فانتهينا إلى واد، و إلى و هدة (1)، و إلى تلّ.
فقال: قف هاهنا! فوقفت و خرج، ثمّ أتاني.
فقلت: جعلت فداك أين كنت؟
قال: دفنت أبي الساعة، و كان بخراسان.
كشف الغمّة: من «دلائل الحميري»، عن معمّر بن خلّاد (مثله). (2)
3- عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، و محمّد بن موسى بن المتوكّل، و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم، و الحسين بن إبراهيم بن تاتانة؛ و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب، و عليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم، قالوا:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي- في حديث وفاة الرضا (عليه السلام)-:
إنّ المأمون قدّم إليه عنبا مسموما، و أمره أن يأكل منه، فأكل منه الرضا (عليه السلام) ثلاث حبّات؛ ثمّ رمى به و قام.
فقال المأمون: إلى أين؟ قال: إلى حيث وجّهتني.
و خرج مغطّى الرأس، فلم اكلّمه حتّى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب، فغلق ثمّ نام (عليه السلام) على فراشه، و مكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا.
فبينما أنا كذلك، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه، قطط الشعر (3)، أشبه الناس بالرضا (عليه السلام)، فبادرت إليه، فقلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال:
الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت، هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق.
فقلت له: و من أنت؟ قال: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت، أنا محمّد بن عليّ.
(1)- الوهدة: الأرض المنخفضة.
(2)- 2/ 666 ح 6، 2/ 36. و أخرجه في البحار: 49/ 310 ح 20 عن الخرائج و كشف الغمّة، و ج: 50/ 64 ضمن ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 191 ح 37 عن كشف الغمّة.