مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 133 من 732

[صفحة 136]

2- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بما في الضمير و إنطاقه العصا

1- الكافي: بالاسناد المتقدم- ص 84 ح 7- عن محمّد ابن أبي العلا، قال:

سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامرّاء (1) بعد ما جهدت به (2) و ناظرته و حاورته و واصلته (3) و سألته عن علوم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:


فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يطوف به (4) فناظرته في مسائل عندي. فأخرجها إليّ. فقلت له:


و اللّه إنّي اريد أن أسألك مسألة [واحدة] و إنّي- و اللّه- لأستحيي من ذلك.


فقال لي: أنا اخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام؟ فقلت: هو و اللّه هذا.


فقال: أنا هو. فقلت: علامة؟ فكان في يده عصا، فنطقت و قالت:


إنّ مولاي إمام هذا الزمان، و هو الحجّة.


دلائل الإمامة: روى أحمد بن الحسين (مثله).


(1)- هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة، أبو محمّد التميمي المروزي ثمّ البغدادي. ترجم له في سير أعلام النبلاء: 2/ 5، و ذكر في الهامش الكتب الّتي ترجمت له. و هو من علماء المخالفين، و له مناظرات مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام) تأتي في بابها.

(2)- بعد ما جهدت به: أي بالغت في امتحانه.

(3)- «و راسلته» ب.

(4)- قال في مرآة العقول: 4/ 99: و الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام)، و فيه نظر إذ حمله على الطواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه (عليه السلام) كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة (عليها السلام) كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطواف الحدث.

قال في النهاية: الطوف: الحدث من الطعام، و منه الحديث: نهى عن متحدثين على طوفهما، أي عند الغائط. انتهى.


و للحرّ العاملي (ره) بيان حول الطواف، ذكره في الوسائل: 10/ 450 ح 3.


التالي الأصلية 136داخلي 133/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...