الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 135 من 732
»»
[صفحة 138]
فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرّضا (عليهما السلام)، فقال لي:
يا قاسم (1) ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت: نعم.
فقال: يا غلام أخرج إليه عمامته. فأخرج إليّ عمامتي بعينها.
قلت: يا ابن رسول اللّه، كيف صارت إليك؟
قال: تصدّقت على أعرابيّ فشكر اللّه لك، و ردّ إليك عمامتك، «و إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين» (2). (3)
5- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بمحلّ الشاة، و تبرئة الرجل من السرقة
1- الخرائج و الجرائح: روي عن عليّ بن جرير (4) قال:
كنت عند أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) جالسا، و قد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه و يقولون: أنتم سرقتم الشاة!
فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويلكم خلّوا عن جيراننا، فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره.
(1)- «يا أبا القاسم» ب، تصحيف.
(2)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة: 120.
(3)- 1/ 377 ح 6، عنه كشف الغمّة: 2/ 367، عنه البحار: 50/ 47 ح 24.
و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 4 عن القاسم بن الحسن.
و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 193 ح 44 عن كشف الغمّة.
و تأتي الإشارة إليه في فقهه (عليه السلام) باب فضل الصدقة و آثارها ص 468 ح 1.
(4)- كذا في المصدر و في الكتب الّتي نقلت عنه.
أقول: و لعلّه تصحيف «بن حديد» بن حكيم الّذي عدّ في كتب الرجال من أصحاب الجواد (عليه السلام) (راجع رجال الشيخ: 403، تنقيح المقال: 2/ 275، و معجم رجال الحديث: 11/ 322).