الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 138 من 732
»»
[صفحة 141]
فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الاولى؛
فلمّا فرغنا من مناسكنا، و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له: سألتك بالحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى.
قال: فتراقى الخبر (1) حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات (2)، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق. قال: فقلت له:
فارفع القصّة إلى محمّد بن عبد الملك. ففعل و ذكر في قصّته ما كان، فوقّع في قصّته: قل للّذي أخرجك- من الشام في ليلة إلى الكوفة، و من الكوفة إلى المدينة، و من المدينة إلى مكّة، و ردّك من مكّة إلى الشام- أن يخرجك من حبسك هذا.
قال عليّ بن خالد: فغمّني ذلك من أمره، و رققت له، و أمرته بالعزاء و الصبر.
قال: ثمّ بكّرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه (3)
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبّأ، افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير!
بصائر الدرجات: محمّد بن حسّان (مثله).
دلائل الإمامة: أخبرني محمّد بن هارون، عن أبيه، عن محمّد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن حسّان (مثله).
إرشاد المفيد، الخرائج و الجرائح: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن أحمد بن إدريس (مثله). (4)
(1)- أي ارتفع و انتشر.
(2)- هو أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيّات .... وزّر لثلاثة خلفاء من بني العباس، و هم: المعتصم و الواثق و المتوكّل (راجع وفيات الأعيان: 5/ 94- 103).
(3)- في بعض الموارد «خلق عظيم».
(4)- 1/ 492 ح 1، 402 ح 1، 214، 365، 1/ 380 ح 10.
و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 498، و كشف الغمّة: 2/ 359، و الثاقب في المناقب:
510 ح 2، و الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 6، و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 253، و نور الأبصار: 178 مرسلا عن عليّ بن خالد (مثله).
و ذكرنا عند تحقيقنا لكتاب الخرائج و الجرائح بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث.