مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 16 من 732

[صفحة 19]

فنظر جريح إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح و أتى إلى نخلة في دار المشربة فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا، فقال: انزل يا جريح.


فقال: يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟ قال: آمن على نفسك.


قال: فنزل جريح و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛


فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه، إنّ جريحا خادم ممسوح.


فولّى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه إلى الجدار، و قال:


حلّ لهما لعنهما اللّه، يا جريح! اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما؛


يحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله.


فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف.


فسقطا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قالا:


يا رسول اللّه التوبة، استغفر لنا فلن نعود.


فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.


قالا: يا رسول اللّه، فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، فأنزل اللّه الآية:


إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (1).


قال الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام):


الحمد للّه الّذي جعل فيّ و في ابني محمّد اسوة برسول اللّه و ابنه إبراهيم.


الهداية الكبرى، المناقب لابن شهرآشوب: مرسلا (مثله). (2)


(1)- التوبة: 80.

(2)- 201، 173، 296، 3/ 493. و أخرجه في تفسير البرهان: 3/ 127 ح 5 عن الهداية، مقتصرا على ما ذكره الإمام الرضا (عليه السلام) في قصّة مارية القبطيّة و جريح الخادم. و أخرجه في البحار: 50/ 8 ضمن ح 9 عن المناقب. و في حلية الأبرار: 2/ 392 عن كتاب مسند فاطمة (عليها السلام). و أورده في مقصد الراغب: 171 مرسلا باختصار. تأتي الاشارة إليه ص 150 ح 2 و ص 160 ح 3، و ص 294.

التالي الأصلية 19داخلي 16/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...