مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 162 من 732

[صفحة 165]

أَ لَمْ تَعْلَمْ- يا محمّد- أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فهو يملكها بقدرته و يصرّفها بحسب (1) مشيّته لا مقدّم لما أخّر، و لا مؤخّر لما قدّم، ثمّ قال:


وَ ما لَكُمْ يا معشر اليهود و المكذّبين بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الجاحدين بنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اللَّهِ سوى اللّه مِنْ وَلِيٍ يلي مصالحكم إن لم يل لكم (2) ربّكم المصالح وَ لا نَصِيرٍ ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه. (3)


أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: 148


تأويله بالإمام المهدي (عليه السلام):


4- إكمال الدين: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيّ (4) رضي اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ، عن سهل بن زياد الآدميّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال: قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم، ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و هاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها عدلا و قسطا:


هو الّذي تخفى على النّاس ولادته، و يغيب عنهم شخصه؛


و يحرم عليهم تسميته، و هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيّه؛


و هو الّذي تطوى له الأرض، و يذلّ له كلّ صعب، و يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:


أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ


فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره.


(1)- «تحت» خ ل، و البحار.

(2)- «يدلكم» البحار.

(3)- 491 ح 311، عنه البحار: 4/ 104 صدر ح 18، و البرهان: 1/ 140 ح 1.

(4)- «السناني» الوسائل و البحار، و كلاهما وارد (راجع معجم رجال الحديث: 15/ 59، 61).

التالي الأصلية 165داخلي 162/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...