6- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا معشر الشيعة!
خاصموا بسورة إِنَّا أَنْزَلْناهُ تفلجوا (3)، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنّها لسيّدة دينكم، و إنّها لغاية علمنا.
يا معشر الشيعة! خاصموا ب حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (4) فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يا معشر الشيعة! يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (5)؛
قيل: يا أبا جعفر! نذيرها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: صدقت، فهل كان نذير و هو حيّ من البعثة في أقطار الأرض؟
فقال السائل: لا.
قال أبو جعفر (عليه السلام): أ رأيت بعيثه أ ليس نذيره، كما أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعثته من اللّه عزّ و جلّ نذير؟ فقال: بلى.
قال: فكذلك لم يمت محمّد إلّا و له بعيث نذير. قال:
فإن قلت: لا، فقد ضيّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من في أصلاب الرجال من امّته.
قال [السائل]: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى، إن وجدوا له مفسّرا.
(1)- لقمان: 27. تقدّمت الاشارة إليها ص 177.
(2)- 1/ 248 ح 3، عنه البحار: 24/ 183 ح 22، و ج: 25/ 79 ح 66، و البرهان: 4/ 483 ح 4، و نور الثقلين: 4/ 215 ح 90، و الوافي: 2/ 45 ح 7. و أورده في تأويل الآيات: 2/ 821 ح 10 عن الكلينيّ بنفس السند الأوّل، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال اللّه عزّ و جلّ (مثله).
(3)- أفلج: ظفر بما طلب، و أفلج على خصمه: استظهر عليه و فاز.