الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 226 من 732
»»
[صفحة 229]
و اقرنه اللّهمّ بالنجاح، و خصّه (1) بالصلاح، و أرني أسباب الخيرة فيه واضحة، و أعلام غنمها لائحة، و اشدد خناق تعسّرها، و انعش صريع تيسّرها (2).
و بيّن اللّهمّ ملتبسها، و أطلق محتبسها، و مكّن اسّها حتّى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم، عاجلة للنفع، باقية الصنع، إنّك ملئ بالمزيد، مبتدئ بالجود». (3)
2- مناجاته (عليه السلام) بالاستقالة
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك (4) و الأمل لأناتك (5) و رفقك شجّعني على طلب أمانك و عفوك، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام، و خطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام (6)، و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب، و استحققت باجتراحها مبير (7) العقاب، و خفت تعويقها لإجابتي، و ردّها إيّاي عن قضاء حاجتي، و إبطالها لطلبتي، و قطعها لأسباب رغبتي، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها، و بهظني من الاستقلال بحملها، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن الخاطئين، و عفوك عن المذنبين، و رحمتك للعاصين، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك، طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثّي إليك، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ، و لا أستحقّه من تنفيس الغمّ، مستقيلا لك إيّاي، واثقا مولاي بك.
(1)- «و حطّه» خ ل.
(2)- «خناق تعسيرها، و انعش صريخ تكسيرها» م.
(3)- 257- 265، 515- 521.
و أخرجه في البحار: 50/ 73 ح 7 (قطعة) عن مهج الدعوات، و ج: 94/ 113- 120 ح 17 عنهما.
و روى السيّد (ره) في فتح الأبواب: 204 نحو هذه المناجاة. قال: حدّث أبو الحسين محمّد بن محمّد بن هارون التلّعكبريّ، عن هبة اللّه بن سلامة المقرئ، عن إبراهيم بن أحمد البزوفري، عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه الصادق (عليهم السلام). عنه مصباح الكفعمي: 393، و مستدرك الوسائل:
6/ 238 ح 6، و أشار إليه في البحار: 94/ 120 ذ ح 17. انظر ص 227 ه 1 و 2.