الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 232 من 732
»»
[صفحة 235]
حالقا شعر رأسي و مقصّرا، و مجتهدا في طاعتك مشمّرا، راميا للجمار، بسبع بعد سبع من الأحجار، و أدخلني اللّهمّ عرصة بيتك و عقوتك (1)، و [أولجني] (2) محلّ أمنك و كعبتك، و مشاكيك (3) و سؤّالك [و وفدك] و محاويجك؛
وجد عليّ اللّهمّ بوافر الأجر، من الانكفاء و النّفر (4)، و اختم اللّهمّ مناسك حجّي، و انقضاء عجّي (5)، بقبول منك لي، و رأفة منك بي يا أرحم الراحمين» (6). (7)
8- مناجاته (عليه السلام) بكشف الظلم
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك، حتّى أمات العدل، و قطع السبل، و محق الحقّ، و أبطل الصدق، و أخفى البرّ، و أظهر الشرّ، و أخمد التقوى، و أزال الهدى، و أزاح الخير، و أثبت الضير (8)، و أنمى الفساد، و قوّى العناد، و بسط الجور، و عدى الطور (9).
اللّهمّ يا ربّ لا يكشف ذلك إلّا سلطانك، و لا يجير منه إلّا امتنانك.
اللّهمّ ربّ فابتر الظلم، و بتّ حبال الغشم (10)، و اخمد سوق المنكر، و أعزّ من
(1)- العقوة و العقاة: الموضع المتسع أمام الدار أو المحلّة أو حولهما.
(2)- من المستدرك و البلد.
(3)- «مساكينك» البلد و المستدرك. و الشاكي: من يبدي شكواه.
(4)- نفر الحاج من منى: دفعوا للحجّ. و يقال ليلة النفر يوم النفر: لليوم الّذي ينفر الناس فيه من منى، فالنفر الأوّل من منى هو اليوم الثاني من أيام العشر و النفر الثاني هو اليوم الثالث.
(5)- عجّ عجّا: رفع صوته بالتلبية.
(6)- «يا غفور يا رحيم» البلد و المستدرك.
(7)- المصادر السابقة. و روى هذه المناجاة الطبرسي في كنوز النجاة (بالإسناد المتقدّم ص 227 ه 1)، عنه مستدرك الوسائل: 8/ 58 ح 4. تأتي الاشارة إليه ص 425 ح 1.
(8)- ضارّه ضيرا و ضورا أي ضرّه.
(9)- عدا و تعدّى طوره: جاوز حدّه و قدره.
(10)- «و بثّ» م. و بتّه بتّا: قطعه. و الغشم: الظلم. و في البلد: «جبال» بدل «حبال».