الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 233 من 732
»»
[صفحة 236]
عنه ينزجر، و احصد شأفة (1) أهل الجور، و ألبسهم الحور بعد الكور (2).
و عجّل اللّهمّ إليهم البيات (3)، و أنزل عليهم المثلات (4)، و أمت حياة المنكر، ليؤمن المخوف، و يسكن الملهوف، و يشبع الجائع، و يحفظ الضائع، و يأوى الطريد، و يعود الشريد، و يغنى الفقير، و يجار المستجير، و يوقّر الكبير، و يرحم الصغير، و يعزّ المظلوم، و يذلّ الظالم (5)، و يفرّج المغموم، و تنفرج الغمّاء، و تسكن الدّهماء (6)، و يموت الاختلاف، [و يحيى الائتلاف] (7) و يعلو العلم، و يشمل السّلم، و يجمع الشّتات، و يقوى الإيمان، و يتلى القرآن، إنّك أنت الديّان، المنعم المنّان». (8)
9- مناجاته (عليه السلام) بالشكر للّه تعالى
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ لك الحمد على مردّ نوازل البلاء، و توالي سبوغ (9) النعماء، و ملمّات الضرّاء، و كشف نوائب اللأواء (10).
و لك الحمد [ربّ] على هنيء عطائك، و محمود بلائك، و جليل آلائك، و لك الحمد على إحسانك الكثير، و جودك الغزير، و تكليفك اليسير، و دفعك (11) العسير.
و لك الحمد يا ربّ على تثميرك قليل الشكر (12)، و إعطائك وافر الأجر، و حطّك مثقل الوزر، و قبولك ضيق العذر، و وضعك باهض الإصر (13)، و تسهيلك
(1)- استأصل اللّه شأفته: أزاله من أصله.
(2)- أي ألبسهم النقص بعد الزيادة.
(3)- البيات: الإيقاع بالليل.
(4)- المثلة: العقوبة و التنكيل، جمعها: مثلات.
(5)- «الظلوم» البلد.
(6)- الدهيماء: تصغير الدهماء، و هي الداهية سمّيت بذلك لإظلامها.
(7)- من البلد.
(8)- المصادر السابقة.
(9)- السبوغ: الشمول.
(10)- اللأواء: ضيق المعيشة. شدّة المرض.
(11)- «و دفع» م.
(12)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم: 7 لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
(13)- «باهظ»، «فادح» خ ل. و بهضه الحمل أو الأمر: شقّ عليه. و الإصر: الثقل و الذنب.