الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 282 من 732
»»
[صفحة 285]
تلك الشدائد؟ فذاكم الّذي هو أشدّ من هذا إلّا من عذاب الآخرة، فهذا أشدّ من عذاب الدنيا.
قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي، و هو يتحدّث و يضحك و يتكلّم، و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك، و في المؤمنين و الكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد؟
فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا، مستحقّا لثواب الأبد، لا مانع له دونه؛
و ما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفّى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة و ليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب (1)؛
و ما كان من شدّة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور. (2)
13- علل الشرائع، عيون أخبار الرضا:- بالإسناد السابق في ح 11-
قيل للصادق (عليه السلام): أخبرنا عن الطاعون؟
فقال: عذاب لقوم، و رحمة لآخرين.
قالوا: و كيف تكون الرحمة عذابا؟
قال (عليه السلام): أ ما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر، و خزنة جهنّم معهم فيها فهي رحمة عليهم؟! (3)
الجواد، عن أبيه، عن الكاظم (عليهم السلام)
14- عيون أخبار الرضا، الأمالي للصدوق:- بالإسناد المتقدّم في ح 10- عن أبي جعفر الثاني [عن أبيه الرضا] (عليهما السلام) قال: