الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 339 من 732
»»
[صفحة 342]
38- أبواب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) (1)
1- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم
1- إرشاد المفيد: روى الحسن بن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هشام، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب (2)، قال:
لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ عليهم و استكبروه، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا (عليه السلام) فخافوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا:
ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الّذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا، فإنّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه، و تنزع منّا عزّا قد ألبسناه اللّه، فقد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كان عليه الخلفاء الراشدين قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة (3) من عملك مع الرضا ما عملت حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا، و اعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره.
فقال لهم المأمون: أمّا ما بينكم و بين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، و أمّا ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به قاطعا للرحم، و أعوذ باللّه من ذلك، و و اللّه ما ندمت على ما كان منّي من استخلاف الرضا
(1)- تقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر الآية: 42 ص 178 ما يناسب هذه الأبواب عنه عن آبائه، عن الحسن (عليهم السلام)، و كذلك في سورة القدر ص 194 عنه عن آبائه عن الباقر (عليهم السلام).
(2)- قال النجاشي في رجاله: 165 رقم 436: الريّان بن شبيب خال المعتصم، ثقة، سكن قم و روى عنه أهلها .... و ترجم له في تنقيح المقال: 1/ 435، و معجم رجال الحديث: 7/ 310.