الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 350 من 732
»»
[صفحة 353]
8- قال يحيى بن أكثم: روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لو نزل العذاب لما نجا منه إلّا عمر»!! فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (1) فأخبر سبحانه أن لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما داموا يستغفرون اللّه تعالى. (2)
2- باب احتجاجاته و مناظراته (عليه السلام) مع داود بن القاسم الجعفري
الأخبار
1- الاحتجاج: روى داود بن القاسم الجعفريّ (3) قال:
قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ما معنى «الأحد» (4)؟
قال: المجمع عليه بالوحدانيّة، أ ما سمعته يقول: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (5)؛ ثمّ يقولون بعد ذلك: له شريك و صاحبة. (6) فقلت: قوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (7).
قال: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند، و البلدان الّتي لم تدخلها، و لم تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار؟! (8)
(1)- تقدّمت هذه الآية في باب ما ورد عنه في سورة الأنفال الآية 33 ص 172.
(2)- 2/ 245، عنه البحار: 50/ 80 ح 6، و حلية الأبرار: 2/ 437.
(3)- «أبو داود بن القاسم الجعفري» م تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 7/ 121.
(4)- تقدّمت الاشارة إليه ص 210 ه 4.
(5)- العنكبوت: 61.
(6)- تقدّم نحوه في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزخرف: 87، ص 163.
(7)- الأنعام: 103. تقدّمت الاشارة إليها ص 172.
(8)- روى هذه القطعة الكليني في الكافي:
1/ 99 ح 11، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عمّن ذكره، عن محمّد بن عيسى، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري (مثله). و الصدوق في التوحيد: 113 ح 12، عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق (رحمه اللّه)، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عمّن ذكره (مثله).