الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 355 من 732
»»
[صفحة 358]
39- أبواب الطبّ
لقد تجلّى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في كلّ العلوم و ظهرت آثارهم واضحة في كلّ الفنون لأنّهم الراسخون في العلم، علما لا اختلاف فيه من لدن حكيم عليم لا يظهر على غيبه أحدا إلّا من ارتضاه.
و أسفا إذ بخل التاريخ علينا حيث لم يحفظ و لم يوصل إلينا إلّا رشحات من فيض علومهم، و قطرات من يمّ فضائلهم.
لكنّ بزوغ شمسهم في علوم الطبّ على اختلافها بيّن ظاهر، و منها علم الوراثة؛
و إليك أيّها القارئ شذرات من أحاديث تاسعهم (صلوات اللّه عليهم) تعكس مدى استيعابه لاصول هذا العلم، كما في البابين التاليين:
1- باب التنبيه على سرّ شبه المولود بأعمامه أو أخواله
1- علل الشرائع:- بالإسناد المتقدّم في باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الزمر ص 179 ح 1-.
... و أمّا ما ذكرت من أمر الرجل يشبه ولده أعمامه و أخواله؛
فإنّ الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب، استكنت تلك النطفة في تلك الرحم، فخرج الولد يشبه أباه و امّه؛
و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم، فوقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه؛