الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 469 من 732
»»
[صفحة 472]
كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر و موسى:
و فيما أمرتكما (1) من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك رضي اللّه عنهما، و صار ذلك في رقابكما، و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة:
1- التهذيب: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ ابن مهزيار، قال:
سألته (4) عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شيء له في حياته و صحته لولده دونها، و أقامت معه بعد ذلك سنين، أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟
و أنّ ما عمل به على أنّ المال له يصنع فيه ما شاء في حياته و صحته؟
فكتب (عليه السلام): حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها. (5)
(1)- قال في الوافي: 3/ 14 ح 2 (حجري): كأنّه معطوف على ما سبق ممّا لم يذكر، أوفي الكلام حذف، أي و عليكم بالامتثال فيما أمرتكما، و كأنّ المشهود به هو الّذي أوصى به أبوهما، و بإشهادهما عليه تنفذ الوصيّة و تتمّ.
(2)- البقرة: 181.
(3)- 7/ 14 ح 3، عنه الوسائل: 13/ 412 ح 2.
تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه (عليه السلام) ص 337 ح 1.
(4)- يحتمل الأئمّة الثلاثة: الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و تقدّم بيان ذلك.
(5)- 9/ 162 ح 13، عنه الوسائل: 13/ 379 ح 11. تقدّمت الإشارة إليه في كتبه ص 332 ح 14.