الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 498 / داخلي 495 من 732
»»
[صفحة 498]
قال: و ما القعوة؟ قلت: الداذي (1). قال: و ما الداذي؟
قلت: حبّ يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي و يسكن، ثمّ يشرب. قال: ذاك حرام. (2)
11- باب عدم تحريم الفقّاع قبل أن يغلي
الجواد (عليه السلام)
1- التهذيب الإستبصار: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال:
كتب عبد (3) اللّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع (4) فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب (عليه السلام) إليه: «لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم تضرّ (5) آنيته أو كان جديدا».
فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل.
فأتاني: «أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ».
(1)- «الدازي» م. «الزازي» الوسائل كلاهما تصحيف، و الداذي- كما في لسان العرب: 3/ 491- نبت، و قيل: هو شيء له عنقود مستطيل، و حبّه على شكل حبّ الشعير، يوضع منه مقدار رطل في الفرق، فتعبق رائحته، و يجود إسكاره. قال الشاعر
شربنا من الداذي حتّى كأننا * * * ملوك لنا برّ العراقين و البحر.
و قال في القاموس المحيط: 1/ 353: الداذي: شراب الفسّاق. و الذاذي: نبت له عنقود طويل.
(2)- 6/ 416 ح 5، عنه الوسائل: 17/ 282 ح 3. تقدّمت قطعة منه ص 299 ب 4. و تأتي الإشارة إليه في باب أكله و طعامه و شرابه (عليه السلام) ص 520 ح 4.
(3)- «عبيد» استبصار. كلاهما وارد، انظر معجم رجال الحديث: 10/ 320 رقم 7109، و ج 11/ 91 رقم 7502.
(4)- قال في مجمع البحرين: 4/ 376: الفقّاع كرمّان شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط، و ليس بمسكر، ورد النهي عنه، قيل: سمّي فقّاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد.
(5)- قال في النهاية: 3/ 87: و منه حديث عليّ (عليه السلام) أنّه نهى عن الشرب في الإناء الضاري. هو الّذي ضرّي بالخمر، و عوّد بها، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا.