الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 535 / داخلي 532 من 732
»»
[صفحة 535]
قال: فتغيّر لونه و انتبه لما نبّهته له، و قال: جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا.
قال: فأمر اليوم الرابع «فلانا» من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه، فأبى أن يجيبه، و قال: قد علمت أنّي لا أحضر مجالسكم.
فقال: إنّي إنّما أدعوك إلى الطعام، و احبّ أن تطأ ثيابي، و تدخل منزلي فأتبرّك بذلك، فقد أحبّ «فلان بن فلان» من وزراء الخليفة لقاءك.
فصار إليه، فلمّا طعم منه أحسّ السمّ ... الخبر. (1)
3- الخرائج و الجرائح: روي عن ابن اورمة أنّه قال: إنّ المعتصم دعا بجماعة من وزرائه، فقال: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) زورا، و اكتبوا أنّه أراد أن يخرج.
ثمّ دعاه، فقال: إنّك أردت أن تخرج عليّ؟
فقال: و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك.
قال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا شهدوا عليك.
و احضروا، فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك.
قال: و كان جالسا في بهو (2) فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده، فقال:
اللّهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم. قال:
فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف (3) و يذهب و يجيء، و كلّما قام واحد وقع؛
فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه، إنّي تائب ممّا فعلت (4) فادع ربّك أن يسكّنه.
فقال: اللّهمّ سكّنه، و إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائي. فسكن. (5)
(1)- 1/ 319 ح 109، عنه البحار: 50/ 5 ح 7، و ج 79/ 190 ح 33، و ج 85/ 128 ح 1، و الوسائل: 18/ 490 ح 5، و مدينة المعاجز: 535، و حلية الأبرار: 2/ 417. تقدّمت الإشارة إليه في باب مواعظه ص 311 ب 2، و باب حدّ القطع و كيفيّته ص 505 ح 1، و يأتي ذيله في كيفية شهادته (عليه السلام).
(2)- البهو: البيت المقدّم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف.
(3)- «يرجف» ب.
(4)- «قلت» ب.
(5)- تقدّم بتخريجاته في باب استجابة دعائه (عليه السلام) على وزراء المعتصم ص 119 ح 1.