الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 598 / داخلي 595 من 732
»»
[صفحة 598]
جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا، و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة.
فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم، صرت إليه فقلت له:
جعلت فداك أنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟
فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال:
عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ. (1)
5- و منه: الحسين بن محمّد، عن الخيرانيّ، عن أبيه أنّه قال:
كان يلزم باب أبي جعفر (عليه السلام) للخدمة الّتي كان و كلّ بها.
و كان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر (عليه السلام) و كان الرسول الّذي يختلف بين أبي جعفر (عليه السلام) و بين أبي إذا حضر، قام أحمد و خلا به أبي؛ فخرجت ذات ليلة، و قام أحمد عن المجلس، و خلا أبي بالرسول، و استدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام، فقال الرسول لأبي:
إنّ مولاك يقرأ عليك السلام و يقول لك: «إنّي ماض، و الأمر صائر إلى ابني عليّ، و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي».
ثمّ مضى الرسول، و رجع أحمد إلى موضعه .... الخبر. (2)
(1)- 1/ 323 ح 1.
و رواه المفيد في الإرشاد: 369، و الطبرسي في إعلام الورى: 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله، عنهما البحار: 50/ 118 ح 2.
تقدّمت قطعة منه في باب موعظته (عليه السلام) ص 310 ب 2 عن الإرشاد و الاعلام. و يأتي في مستدرك عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الهادي (عليه السلام)/ باب النصوص على الخصوص عليه صلوات اللّه عليه، و كذا الحديث التالي.
(2)- 1/ 324 ح 2. و رواه المفيد في الإرشاد: 369، و الطبرسي في إعلام الورى: 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله، عنه البحار: 50/ 119 ح 3.
تقدّمت قطعة منه في باب موعظته (عليه السلام) ص 310 ب 3 عن الإرشاد و الإعلام.