الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 6 من 732
»»
[صفحة 9]
مستقصين في ذات الوقت موسوعة «عوالم العلوم» من أوّلها إلى آخرها لاستيفاء جميع ما عنونه المؤلّف باسم «الإمام الجواد» (عليه السلام).
مضيفين على ذلك كلّه ما استدركناه من باقي المصادر و الجوامع الحديثيّة جاهدين ما استطعنا أن يكون كتابا حافلا بموضوعه، حاويا لمفرداته، جامعا لأبوابه؛
لكي لا نأسى على ما فاتنا، و لنكون من الشاكرين القائلين:
الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه بفضله و توفيقه.
و قد سمّيناه كتاب:
«مستدرك عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال» في أحوال الإمام التاسع أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد (عليهم السلام)
و قد اتّبعنا في تحقيق أحاديثه عين منهج تحقيقنا لموسوعة العوالم في استعمال الرموز، و التلفيق بين المصادر و البحار لإثبات متن صحيح و سليم، و الإشارة في نهاية كلّ حديث إلى مصادره و اتّحاداته، و شرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا، و إثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في الأسانيد و المتون، مع التأكيد على رواة و أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام)، و تنظيم مجموعة من الفهارس الفنيّة اللازمة.
و نسأله عزّ و جلّ السداد و التوفيق لتقديمنا المزيد؛
أو لأن يقيّض اللّه من يقوم بأكمل من هذا العمل المفيد؛
سيّما و أنّهم (عليهم السلام) لا تستوعب هذه الصفحات حياتهم و سيرتهم و فضائلهم و لا تحيط هذه الأوراق بعلمهم و منهجهم، كيف!؟
و هم أصفياء اللّه و أولياؤه، و خلفاؤه في أرضه، و مظاهر آياته، و معادن علمه و امناء وحيه، و محالّ معرفته، و حججه على عباده، و الأدلّاء بأمره.
و ليس هذا إلّا غيضا من فيض علومهم، و نقطة من يمّ كنوزهم، و نزرا من بحر فضائلهم. و ما الفضل إلّا من عند اللّه العليّ العظيم، يؤتيه من يشاء؛