الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 98 من 732
»»
[صفحة 101]
أتيت أبا جعفر (عليه السلام)- في حديث- ثمّ أمر لرجل خراساني برزمة (1) عمائم فأحضرت، و قال له: خذها فإنّ كلّ ما معك يؤخذ بالطريق، و تبقى معك هذه العمائم و تحتاج إليها. فقبلها و سار، فقطع عليه الطريق و اخذ كلّما كان معه غير العمائم و احتاج إليها، فباع منها و تجمّل (2) إلى أن وصل إلى خراسان.
قال الكرماني: حسب مواليهم بهذا الشرف فضلا.
الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن الوليد الكرماني (مثله بلفظ آخر). (3)
19- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، قال:
حدّثني بعض المدينيّين (4): إنّهم كانوا يدخلون على أبي جعفر (عليه السلام)- و هو نازل في قصر أحمد بن يوسف- يقولون له: يا أبا جعفر، جعلنا فداك، قد تهيّأنا و تجهّزنا و لا نراك تهمّ بذلك؟! قال لهم: لستم بخارجين حتّى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب الّتي ترونها. فتعجّبوا من ذلك أن يأتي الماء في تلك الكثرة.
فما خرجوا حتّى اغترفوا بأيديهم منها. (5)
4- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الماضية
الأخبار: الأصحاب
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال؛ و عمرو (6) بن عثمان، عن رجل من أهل المدينة، عن المطرفي، قال:
(1)- الرزمة: ما جمع في شيء واحد، يقال: رزمة ثياب، و رزمة ورق، و هكذا.
(2)- تجمّل: صبر على الدهر و لم يظهر على نفسه الذلّ.
(3)- 310، 1/ 391 ذح 17 (و فيه تخريجات الحديث). و تقدّم صدره ص 83 ح 5.
(4)- النسبة إلى مدينة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مدني، و إلى مدينة المنصور و أصفهان و غيرهما «مدينيّ»، راجع القاموس المحيط «مادّة مدن».
(5)- 518، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 68.
(6)- «عمر» ب. و هو عمرو بن عثمان الخزاز الثقفي و قيل: الأزدي (راجع معجم رجال الحديث: