حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 111 من 398

[صفحة 116]

صلّى و أطال السجود، فأخذ أبو جهل حجرا، فأتاه من قبل رأسه، فلمّا أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاغرا (1) فاه نحوه، فلمّا أن رآه أبو جهل فزع منه، و ارتعدت يده، و طرح الحجر فشدخ رجله، فرجع مدميا متغيّر اللّون، يفيض عرقا فقال له أصحابه: ما رأيناك كاليوم؟! قال: ويحكم أعذروني، فإنّه أقبل من عنده فحل فاغرا فاه فكاد يبلعني، فرميت بالحجر فشدخت رجلي (2).


10- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري (ره) في «قرب الاسناد» عن الحسن بن ظريف، عن معمّر، عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، في حديث طويل قال: إنّ أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أتاه، يعني النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو نائم خلف جدار، و معه حجر يريد أن يرميه به فالتصق بكّفه (3).

11- و في هذا الحديث أيضا: أنّ عامر بن الطفيل، و أربد (4) بن قيس أتيا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال عامر لأربد: إذا أتيناه فأنا أشاغله عنك، فاعله بالسيف، فلمّا دخلا عليه قال عامر: يا محمّد حائر (5)؟ قال:

لا حتى تقول: لا إله إلّا اللّه، و إنّي رسول اللّه، و هو ينظر إلى أربد، و أربد لا يحير شيئا فلمّا طال ذلك نهض و خرج، و قال لأربد: ما كان أحد على وجه الأرض أخوف منك على نفسي فتكا منك، و لعمري لا أخافك بعد اليوم، فقال له أربد: لا تعجل فإنّي ما هممت بما أمرتني به إلّا دخلت الرجال بيني و بينه حتى ما أبصر غيرك فأضربك (6).


12- و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا ظهرت نبوّة

(1) الفاغر: الفاتح.

(2) الاحتجاج: 218- و عنه البحار ج 17/ 284 ح 7.

(3) قرب الاسناد: 133 و عنه البحار ج 17/ 227.

(4) في البحار: و أزيد (بالزاي المعجمة و الياء المثناة التحتانية).

(5) في المصدر و هكذا في نسختين مخطوطتين من الحلية: خائر (بالخاء المعجمة) أي ضعيف.

(6) قرب الاسناد: 134- و عنه البحار ج 17/ 228 ح 1.

التالي الأصلية 116داخلي 111/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...