حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 119 من 398

[صفحة 124]

فأمّا المستهزءون فقال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (1) فقتل اللّه خمستهم، قد قتل كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد.


أمّا الوليد بن المغيرة فإنّه مرّ بنبل (2) لرجل من بني خزاعة قد راشه (3) في الطريق فأصابته شظية (4) منه فانقطع أكحله (5) حتى أدماه فمات، و هو يقول:


قتلني ربّ محمد.


و أما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى كداء (6) فتدهده تحته حجر فسقط، فتقطع قطعة قطعة، فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمّد.


و أمّا الأسود بن عبد يغوث فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة، و معه غلام له، فاستظلّ بشجرة تحت كدا فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخذ رأسه، فنطح به الشجرة، فقال لغلامه: امنع عنّي هذا، فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلّا نفسك، فقتله و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


ثم قال ابن بابويه: قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه: يقال في خبر آخر في الأسود: قول آخر، يقال: إنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان قد دعا عليه أن يعمي اللّه بصره، و أن يثكله ولده، فلمّا كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كدا، فأتاه جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه، فعمي و بقي حتى أثلكه اللّه عزّ و جلّ يوم بدر، ثمّ مات.


و أمّا الحارث بن الطلاطلة، فإنّه خرج من بيته في السموم فتحوّل حبشيا، فرجع إلى أهله، فقال: أنا الحارث، فغضبوا عليه، فقتلوه، و هو


(1) الحجر: 95.

(2) النبل (بفتح النون و سكون الباء الموحدة): السهام العربية.

(3) راش السهم يريشه: الزم عليه الريش.

(4) الشظيّة: (بفتح الشين و كسر الظاء و تشديد الياء): فلقة العود و العظم.

(5) الأكحل: عرق في اليد يفصد.

(6) كداء (بفتح الكاف و الألف الممدودة): الثنية العليا و كدى (بضم الكاف و المقصورة):

الثنية السفلى بأسفل مكّة المكرمة.


التالي الأصلية 124داخلي 119/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...