حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 122 من 398

[صفحة 127]

ثمّ قال الطبرسي: و روي أنّ الأسود بن المطلب أكل حوتا مالحا فأصابه غلبة العطش، فلم يزل يشرب الماء حتى انشقّ بطنه، فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


و كل ذلك في ساعة واحدة، و ذلك أنّهم كانوا بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا له: يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك و إلّا قتلناك.


فدخل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منزله فأغلق عليه بابه مغتمّا لقولهم، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جلّ من ساعته فقال: يا محمد السلام يقرأ عليك السلام و يقول لك: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (1) يعني أظهر أمرك لأهل مكة و ادعهم إلى الايمان.


قال: يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين و ما أوعدوني؟ قال له: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال: يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي، قال: و قد كفيتهم، فأظهر أمره عند ذلك، و أمّا بقيّتهم من الفراعنة (2) فقتلوا يوم بدر بالسيف، و هزم اللّه الجمع و ولّوا الدبر (3).


6- الشيخ في أماليه: باسناده عن ابن عباس قال: وقف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على قتلى بدر، فقال: جزاكم اللّه من عصابة شرّا لقد كذّبتموني صادقا، و خوّنتم أمينا، ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال: إنّ هذا أعتى على اللّه من فرعون، إنّ فرعون لمّا أيقن بالهلاك وحّد اللّه، و هذا لمّا أيقن بالهلاك دعا بالّلات و العزى (4).

(1) سورة الحجر: 94.

(2) في المصدر: و أمّا بقيّة الفراعنة.

(3) الاحتجاج: ج 1/ 216- و عنه البحار: 10/ 35- و ج 17/ 282- و البرهان: 2/ 356.

(4) أمالي الطوسي ج 1/ 316- و عنه البحار ج 19/ 272 ح 11.

التالي الأصلية 127داخلي 122/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...