حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 157 من 398
»»
[صفحة 165]
قبله و لا بعده مثله، (صلى اللّه عليه و آله) (1).
2- محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا (2)، عن أحمد بن محمد (3)، عن عليّ بن سيف (4)، عن عمرو بن شمر (5)، عن جابر (6) قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): صف لي نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: كأنّ نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شئن الأطراف (7)، كأنّ الذهب أفرغ على براثنه (8)، عظيم مشاشة (9) المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله، سربته (10) سائلة من لبّته (11) إلى سرّته كأنّها وسط الفضّة المصفّاة، و كأنّ عنقه إلى كاهله (12) إبريق فضّة، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، و إذا مشى تكفّأ (13) كأنّه ينزل في صبب، لم ير مثل نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قبله و لا بعده (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (14).
(1) أمالي الطوسي ج 1/ 350- و عنه البحار، ج 16/ 147 ح 3.
(2) عدّة من أصحابنا: المراد بهم محمد بن يحيى العطّار- و عليّ بن موسى الكمنداني، و داود بن كورة، و أحمد بن إدريس، و علي بن إبراهيم بن هاشم.
(3) أحمد بن محمد: بن عيسى الأشعري القمي الذي ذكر سابقا بقرينة روايته عن عليّ بن سيف.
(4) علي بن سيف: بن عميرة النخعي الكوفي أبو الحسن الراوي عن الرّضا (عليه السلام).
(5) عمرو بن شمر: بن يزيد الجعفي الكوفي الراوي عن الصادق (عليه السلام) و عن جابر الجعفي ضعّفه أرباب الرجال.
(6) جابر: هو ابن يزيد الجعفي التابعي المتوفى سنة (128)، قال ابن الغضائري: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه، و لكن جلّ من روى عنه ضعيف.
(7) شئن الأطراف: أي الغليظ، أو في أنامله غلظ بلا قصر.
(8) كأنّ الذهب ... الخ: قال في البحار: لعلّ المراد وصف صلابة كفه (صلى اللّه عليه و آله) و شدة قبضه مع عدم يبس ينافي سهولة القبض، فإن الذهب لها جهة صلابة و لين، و يحتمل أن يكون التشبيه في النور.
(9) المشاشة (بضم الميم) رأس العظم الليّن.
(10) السربة (بضم السين المهملة): الشعر وسط الصدر إلى البطن.
(11) اللّبة (بفتح اللّام و الباء المشدّدة): موضع القلادة من الصدر.
(12) الكاهل: أعلى الظهر ممّا يلي العنق.
(13) تكفّأ: عاد و تمايل في مشيه.
(14) الكافي ج 1/ 443 ح 14 و عنه البحار ج 16/ 188 ح 23.