حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 172 من 398

[صفحة 182]

عبد اللّه (عليه السلام) قال: أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلان: رجل من الأنصار، و رجل من ثقيف، فقال الثقفي: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حاجتي، فقال: سبقك أخوك الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّي على ظهر سفر، و إنّي عجلان.


فقال الأنصاريّ: إنّي قد أذنت له، فقال: إن شئت سألتني و إن شئت نبّأتك، فقال: نبّئني يا رسول اللّه، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): جئت تسألني عن الصلاة، و عن الوضوء، و عن السجود، فقال الرجل: إي و الّذي بعثك بالحقّ، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أسبغ الوضوء، و املأ يديك من ركبتيك، و عفّر جبينك في الصلاة، و صلّ صلاة مودّع.


و قال الأنصاري يا رسول اللّه حاجتي، قال: إن شئت سألتني، و إن شئت نبّأتك، فقال: يا رسول اللّه نبّأني، قال: جئت تسألني عن الحجّ، و عن الطواف بالبيت، و عن السعي بين الصفا و المروة، و رمي الجمار، و حلق الرأس، و يوم عرفة.


فقال الرجل: إي و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا، قال: لا ترفع ناقتك خفّا إلّا كتب اللّه به لك حسنة، و لا تضع خفّا إلّا حطّ به عنك سيّئة، و طواف البيت، و السعي بين الصفا و المروة ينقّيك كما ولدتك أمّك من الذّنوب، و رمي الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس لك بكلّ شعرة نور يوم القيامة، و يوم عرفة يوم يباهي اللّه عزّ و جلّ به الملائكة، فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج و قطر السماء و أيّام العالم ذنوبا، فإنّه تبت ذلك اليوم.


و في حديث آخر له بكلّ خطوة إليها يكتب له حسنة، و يمحى عنه سيّئة، و يرفع له بها درجة (1).


(1) الكافي ج 4/ 261 ح 37- و أخرجه في البحار ج 99/ 13 ح 24 عن نوادر ابن عيسى: 139 ح 360 و صدره في الوسائل ج 4/ 677 ح 7 عن الكافي و عن الأربعين للشهيد ح 15، و ذيله فيه ج 8/ 159 ح 16 و 17.

التالي الأصلية 182داخلي 172/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...