حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 179 من 398
»»
[صفحة 189]
حدّثنا إسماعيل بن أبان (1)، قال: حدّثني جعفر بن ميسرة (2)، عن أبي عبد اللّه بن عبد الرحمن اليشكري (3) عن أنس بن مالك، قال: بينما أنا أوضّئ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ دخل عليه عليّ (عليه السلام) فجعل يأخذ من وضوئه (4) فيغسل به وجهه ثمّ قال: أنت سيّد العرب، فقال:
يا رسول اللّه أنت رسول اللّه و سيّد العرب، قال: يا عليّ أنا رسول اللّه و سيّد ولد آدم، و أنت أمير المؤمنين و سيّد العرب (5) (6).
8- كتاب «المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة» (7) بالاسناد عن سليم بن قيس الهلالي (8) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له:
أخبرني بأفضل مناقبك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال (عليه السلام): كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لحاف (9)، و كنت مشتكيا، فأجلسني عنده ثم حطّ اللّحاف بين يدي عايشة، و قام يصلّي و يدعو، فبات ليلته على ذلك الحال، و يأتيني و يسألني و ينظر إليّ، فما زال دأبه
(1) اسماعيل بن أبان: أبو اسحاق الغنوي الأزدي الكوفي الورّاق توفّي سنة (216).
(2) جعفر بن ميسرة: الأشجعي و يقال له: جعفر بن أبي جعفر أبو الوفاء توفي سنة (181).
(3) في المصدر: عن أبي عبد اللّه عن عبد الرحمان اليشكري، و في البحار، عن أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن عبد الرحمن اليشكري و على أيّ حال ما وجدت له ترجمة.
(4) الوضوء (بفتح الواو) الماء الّذي يتوضّأ منه.
(5) قال في البحار: لعله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّما خصّ سيادته بالعرب لئلا يتوهّم كونه أفضل منه، أو حذرا من إنكار القوم.
(6) أمالي الطوسي ج 2/ 124- و عنه البحار ج 38/ 17 ح 32.
(7) المناقب الفاخرة: قال في الذريعة ج 32/ 331: للسيّد الشريف الرضى (المتوفى سنة 406)، أكثر النقل عنه في «مدينة المعاجز» و ينقل منه السيّد هاشم التوبلي في «روضة العارفين» و الشيخ أحمد بن سليمان البحراني في «عقد اللئال في فضائل النبي و الآل» مصرّحا في مواضع منه بأنّه للسيّد الشريف الرضى أبي الحسين محمد بن أحمد بن الحسين الموسوي.
(8) سليم بن قيس الهلالي: العامري الكوفي التابعي، ادرك أمير المؤمنين عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و الباقر (عليهم السلام)، و توفي متسترا عن الحجّاج أيّام إمارته في حدود سنة (90) ه و كتابه من الأصول الشهيرة عند الخاصّة و العامّة.
(9) اللحاف (بكسر اللام): كلّ ما يلتحف أي يغطّى به.