حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 202 من 398

[صفحة 213]

أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا قدم عدّي بن حاتم (1) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، أدخله النبيّ بيته، و لم يكن في البيت غير خصفة (2) و وسادة أدم، فطرحها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعديّ بن حاتم (3).


12- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد (4)، قال: أخبرنا أبو نصر محمّد بن الحسن المقري، قال: حدّثنا محمّد بن حسن بن سهل العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان، قال: حدّثنا محمّد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، قال: حدّثنا عاصم بن كليب (5)، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكا إليه الجوع فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى بيوت أزواجه، فقلن: ما عندنا إلّا الماء، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من لهذا الرجل اللّيلة؟ فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): أنا له يا رسول اللّه.

فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: ما عندك يا ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقالت: ما عندنا إلّا قوت الصبية، لكنا نؤثر ضيفنا، فقال عليّ (عليه السلام): يا ابنة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نوّمي الصبية و اطفئي المصباح.


فلمّا أصبح عليّ (عليه السلام) غدا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخبره الخبر، فلم يبرح حتى أنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (6) (7).


(1) عدّي بن حاتم: بن عبد اللّه بن سعد الطائي الصحابي المتوفى سنة (68).

(2) الخصفة (بالتحريك): القفة تعمل من الخوص للتمر و نحوه.

(3) الكافي ج 2/ 659، و عنه الوسائل ج 8/ 469.

(4) محمد بن محمد بن النعمان الشيخ الجليل البغدادي المفيد المتوفى سنة (413).

(5) عاصم بن كليب: بن شهام الجرمي الكوفي المتوفى بعد سنة (130).

(6) سورة الحشر: 9.

(7) أمالي الطوسي ج 1/ 188 و عنه البحار ج 41/ 34 ح 6 و البرهان ج 4/ 317.

التالي الأصلية 213داخلي 202/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...