حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 207 من 398

[صفحة 219]

متّكئا منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه؟ ثم ردّ على نفسه فقال: لا و اللّه ما رأته عين و هو يأكل متكئا منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه (1)، ثمّ قال: يا محمّد لعلّك ترى أنّه شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية منذ أن بعثه اللّه إلى أن قبضه؟، ثم إنّه ردّ على نفسه، ثم قال: لا و اللّه ما شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية إلى أن قبضه اللّه، أما إنّي لا أقول: إنّه لم يجد، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، و لو أراد أن يأكل لأكل و لقد أتاه جبرئيل (عليه السلام) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات فخيّره من غير أن ينقصه اللّه تبارك و تعالى مما أعدّ له يوم القيامة شيئا، فيختار التواضع لربه جلّ و عز، و ما سئل شيئا قطّ فيقول: لا، إن كان أعطى، و إن لم يكن قال: يكون إن شاء اللّه، و ما أعطى على اللّه شيئا قطّ إلّا سلّم اللّه له ذلك، حتى إن كان ليعطي الرجل الجنّة، فيسلّم اللّه ذلك له.


ثم تناولني بيده فقال: و إن كان صاحبكم (2) (عليه السلام) ليجلس جلسة العبد، و يأكل أكلة العبد، و يطعم الناس خبز البرّ و اللحم (3)، و يرجع إلى أهله (4) فيأكل الخلّ و الزيت، و إن كان ليشتري القميصين السنبلانيين، ثم يخيّر غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، و إن جاز كعبه حذفه.


و ما ورد عليه أمران قطّ كلاهما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لقد ولّى الناس خمس سنين ما وضع آجرّة على آجرّة، و لا لبنة على لبنة، و لا أقطع قطيعة (5)، و لا أورث بيضاء و لا حمراء إلّا سبعمائة درهم، فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها لأهله خادما، و ما أطاق عمله منّا أحد، و لقد كان علي بن الحسين (عليه السلام) ينظر (6) في كتاب من كتب علي (عليه السلام) فيضرب به


(1) جملة «ثمّ ردّ على نفسه ... إلى أن قبضه» ليس في المصدر، نعم في البحار موجود.

(2) المراد بصاحبكم هو أمير المؤمنين (عليه السلام).

(3) في المصدر: الناس الخبز و اللحم.

(4) في المصدر: رحله.

(5) أي لم يجعل غلّة بلد رزقا لشخص.

(6) في المصدر: و أنّه كان علي بن الحسين (عليهما السلام) لينظر ...

التالي الأصلية 219داخلي 207/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...