حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 212 من 398

[صفحة 224]

11- و عنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم (1)، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): جاءني ملك فقال: يا محمّد ربّك يقرئك السلام و يقول لك: إن شئت جعلت لك بطحاء مكّة رضراض (2) ذهب، قال: فرفع النبيّ رأسه إلى السماء فقال:

يا ربّ أشبع يوما فأحمدك، و أجوع يوما فأسئلك (3).


12- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج (4)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

أفطر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عشيّة خميس في مسجد قبا فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري (5) بعس (6) مخيض بعسل، فلمّا وضعه على فيه نحّاه، ثمّ قال: شرابان يكتفي بأحدهما من صاحبه لا أشربه و لا أحرّمه، و لكن أتواضع للّه، فإنّ من تواضع للّه رفعه اللّه، و من تكبّر خفضه اللّه، و من اقتصد في معيشة رزقه اللّه، و من بذّر حرمه اللّه، و من أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه (7).


13- رواه الحسين بن سعيد في كتاب «الزهد» قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أفطر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عشيّة الخميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب.

(1) عاصم: بن حميد أبو الفضل الحنّاط الكوفي من ثقات الرواة عن الصادق (عليه السلام).

(2) الرضراض: ما صغر و دقّ من الحصى.

(3) الزهد: 52 ح 139- و عنه البحار ج 16/ 283 ح 130.

(4) عبد الرحمن بن الحجّاج: الكوفي البغدادي من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و لقي الرضا (عليه السلام) و توفي في عصره و على ولايته.

(5) أوس بن خولى: بن عبد اللّه بن الحارث بن عبيد الأنصاري من بني عوف.

(6) العس (بضمّ العين المهملة): القدح- و المخيض اللبن المأخوذ زبده، و قوله: «بعسل» أي ممزوج بعسل.

(7) الكافي ج 2/ 122 ح 3- و عنه الوسائل ج 11/ 219 ح 31- و البحار ج 16/ 265 ح 64، و ج 75/ 126 ح 25.

التالي الأصلية 224داخلي 212/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...