حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 291 من 398
»»
[صفحة 312]
قال: فلا تفعلوا فإنّ المداعبة من حسن الخلق، و إنّك لتدخل بها السرور على أخيك، و لقد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يداعب الرجل يريد أن يسرّه (1).
3- ابن شهر اشوب قال: كان (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يمزح و لا يقول: إلّا حقا.
قال: قال (صلى اللّه عليه و آله) لعجوز أشجعية: يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة، فرآها بلال باكية، فوصفها للنبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال:
و الأسود كذلك، فجلسا يبكيان، فرآهما العبّاس فذكرهما له، فقال (صلى اللّه عليه و آله) و الشيخ كذلك، ثم دعاهم و طيّب قلوبهم، فقال: ينشئهم اللّه كأحسن ما كانوا، و ذكر أنّهم يدخلون الجنّة شبّانا منوّرين، و قال: إنّ أهل الجنّة جرد مرد (2) مكحّلون.
و قال له رجل: إحملني يا رسول اللّه، فقال: إنّا حاملوك على ولد ناقة فقال: و ما أصنع بولد ناقة؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله) و هل تلد الإبل إلّا النوق؟
قال: و قالت العجوز من الأنصار للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أدع لي بالجنّة، فقال (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الجنّة لا يدخلها، العجز، فبكت المرأة، فضحك (صلى اللّه عليه و آله) و قال: أما سمعت قول اللّه: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (3) الآية (4).
و ذكر صاحب الكتاب في هذا الباب كثيرا رأيت الإضراب عنه للإختصار فيه.
(1) الكافي ج 2/ 663 ح 3 و عنه الوسائل ج 8/ 478 ح 4- و أخرجه في البحار ج 16/ 298 عن مكارم الأخلاق: 21.
(2) جرد مرد (بضم الأوّل و سكون الثاني فيهما): لا شعر في أجسادهم.
(3) الواقعة: 35- 36.
(4) مناقب ابن شهر اشوب ج 1/ 147- 148 و عنه البحار ج 16/ 294- 295.