حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 306 من 398
»»
[صفحة 331]
التجارة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): عمل الشيطان ثلثا، أما علم أنّ رسول اللّه اشترى عيرا أتت من الشام، فاستفضل فيها ما قضى دينه و قسّم في قرابته، يقول اللّه عزّ و جلّ: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (1) إلى آخر الآية، يقول القصّاص (2): إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون، كذبوا، و لكنّهم لم يكونوا يدعون الصلاة في مواقيتها، و هو أفضل ممّن حضر الصلاة و لم يتّجر (3).
6- ابن بابويه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (4) رحمة اللّه عليه قال: حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري (5)، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ (6) قال: حدّثنا معاوية بن هشام (7)، عن سفيان (8)، عن عبد الملك بن عمير (9)، عن خالد بن ربعي، في حديث طويل أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لسلمان: يا أبا عبد اللّه إعرض الحديقة الّتي غرسها
- من الخبر قال: و يظهر من التأمل فيه حسن حاله و أنّه ترك التجارة لأجل العبادة و إن كان قد أخطأ في اجتهاده- أقول: دلالة الخبر على حسن حال الرجل و عناية الامام (عليه السلام) الكاشف عنها استعلامه حاله ممّا لا شبهة فيه إلّا أنّ الإشكال في أنّ المبحوث عنه هو المراد بعمر بن مسلم الذي في السؤال و لعلّه غيره فتدبّر جيّدا.
(1) النور: 37.
(2) القصّاص (بضم القاف) رواة القصص و الأكاذيب.
(3) الكافي ج 5/ 75 ح 8- و عنه البرهان ج 3/ 138 ح 5- و في الوسائل ج 12/ 6 ح 5- و عن التهذيب ج 6/ 326 ح 18.
(4) أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني سمع منه ابن بابويه بهمدان في سنة (352) بعد منصرفه من بيت اللّه الحرام و حدّث عنه في الأمالي و العيون و كنّاه في الأمالي بأبي علي. و قد أكثر الرواية عنه في كتبه عن علي بن إبراهيم بن هاشم.
(5) عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري: الحافظ المجوّد أبو حفص الرحال القرميسيني توفي سنة (330) ه.
(6) زيد بن إسماعيل الصائغ: أبو الحسن ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 8/ 447.
(7) معاوية بن هشام: أبو الحسن الكوفي القصّار المتوفى سنة (204).
(8) سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي المتقدم ذكره توفي سنة (161).
(9) عبد الملك بن عمير: بن سويد اللخمي الفقيه توفي سنة (136) و له (103) سنة.