حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 36 من 398

[صفحة 37]

جاء إلى نادي (1) قريش فقال: يا معشر قريش هل ولد فيكم اللّيلة مولود؟


قالوا: لا، قال: أخطأتم و التوراة (2): ولد إذا بفلسطين و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، فتفرّق القوم، فلمّا رجعوا إلى منازلهم أخبر كلّ واحد منهم أهله بما قال اليهوديّ، فقالوا: لقد ولد لعبد اللّه بن عبد المطّلب ابن في هذه اللّيلة:


فأخبروا لذلك يوسف اليهوديّ.


فقال لهم: قبل أن أسألكم أو بعده؟ فقالوا: قبل ذلك، قال:


فأعرضوه عليّ فمشوا إلى باب بيت آمنة، فقالوا: أخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهوديّ، فأخرجته في قماطه، فنظر في عينيه و كشف عن كتفيه، فرأى شامة سوداء بين كتفيه، و عليها شعرات، فلمّا نظر إليه وقع على الأرض مغشيّا عليه، فتعجّب منه قريش و ضحكوا عليه، فقال: أتضحكون يا معشر قريش هذا نبيّ السيف ليبترنكم (3) و قد ذهبت النبوّة من بني إسرائيل إلى آخر الأبد، و تفرّق الناس و يتحدّثون بخبر اليهوديّ.


و نشأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في اليوم كما ينشؤ غيره في الجمعة (4)، و ينشؤ في الجمعة كما ينشؤ غيره في الشهر (5).


2- محمّد بن يعقوب، بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا ولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش، فيهم هشام بن المغيرة (6)، و الوليد بن المغيرة، و العاص بن

(1) النادي: مجلس القوم و ما داموا مجتمعين فيه.

(2) أخطأتم و التوراة: أي بحق التوراة صرف عنكم هذا المولود العظيم إلى غيركم.

(3) في المصدر: ليبيرنّكم أي ليهلكنّكم، و في بعض النسخ: ليبرّنّكم أي ليصيرنّكم ابترا، و الأبتر من لا عقب له.

(4) الجمعة: (بضم الجيم و سكون الميم): الأسبوع.

(5) كمال الدين: 196 ح 39 و عنه البحار 15/ 369 ح 15- و أورده اليعقوبي مختصرا في تاريخه ج 2/ 9 ط بيروت.

(6) هشام بن المغيرة: بن عبد اللّه بن عمر المخزومي، كان من أكابر العرب في الجاهلية من أهل مكة، و كانت قريش و كنانة و من والاهم يؤرّخون بثلاثة أشياء: بناء الكعبة، و عام الفيل، ثم-

التالي الأصلية 37داخلي 36/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...