حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 353 من 398
»»
[صفحة 383]
21- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي (1)، عن معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّه ذكر لنا أنّ رجلا من الأنصار مات و عليه ديناران دينا: فلم يصلّ عليه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و قال: صلّوا على صاحبكم، حتى ضمنها عنه بعض قرابته، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ذلك الحقّ.
ثم قال: إنّ رسول اللّه (ص) إنّما فعل ذلك ليتّعظوا، و ليردّ بعضهم على بعض، و لئلّا يستخفّوا بالدين، و قد مات رسول اللّه (ص) و عليه دين، و قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و عليه دين، و مات الحسن (عليه السلام) و عليه دين، و قتل الحسين (عليه السلام) و عليه دين (2).
22- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عمرو بن سعيد (3)، عن عليّ بن عبد اللّه (4)، قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام)، يقول:
لمّا قبض إبراهيم بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) جرت فيه ثلاث سنن: أمّا واحدة فإنّه لمّا مات إنكسفت الشمس، فقال الناس: إنكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فصعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه، يجريان بأمر اللّه، مطيعان لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإن
(1) يحيى الحلبي: بن عمران بن علي بن أبي شعبة، صحيح الحديث، روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، كان كوفيا و لمّا كانت تجارته إلى حلب فقيل له الحلبي. و له كتاب.
(2) الكافي ج 5/ 93 ح 2- و عنه الوسائل ج 13/ 79 ح 9 و عن التهذيب ج 6/ 183 ح 3- و الفقيه ج 3/ 182 ح 3683- و علل الشرائع: 59 ح 37 باختلاف.
(3) عمرو بن سعيد: المدائني الساباطي، كان من الثّقاة، روى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و له كتاب، و لكن الشيخ في التهذيب ج 3 باب صلاة الكسوف ح 329 روى الحديث عن عمرو بن عثمان عن علي بن عبد اللّه و هو عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز أبو علي الكوفي. نقي الحديث صحيح الحكايات.
(4) علي بن عبد اللّه: البجلي من أصحاب الكاظم (عليه السلام).