حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 366 من 398
»»
[صفحة 399]
يسألني أحد منكم عن أبيه إلّا أخبرته، فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ فقال:
فلان الراعي، فقام إليه الآخر، فقال: من أبي؟ فقال: غلامكم الأسود، فقام إليه الثالث، فقال: من أبي؟ فقال: الذي تنسب إليه، فقالت الأنصار: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أعف عنّا عفا اللّه عنك، فإن اللّه بعثك رحمة فاعف عنّا عفا اللّه عنك، و كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا كلّم إستحيا، و عزف و غضّ طرفه عن الناس حياء حين كلّموه، فنزل فلمّا كان في السحر هبط عليه جبرئيل بصحفة من الجنة فيها هريسة، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين، فكلها أنت و عليّ و ذرّيّتكما فإنّه لا يصلح أن يأكلها غيركم، فجلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فأكلوا، و أعطي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في المباضعة من تلك الأكلة قوّة أربعين رجلا فكان إذا شاء غشى نساءه كلّهنّ في ليلة واحدة (1).