حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 424 / داخلي 386 من 398

[صفحة 424]

خمسا، يعنون في وقت كلّ صلاة، و يمسحون رؤوسهم بأيديهم، قال: ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور، لا يشبه تلك الأنوار الأوّل.


ثمّ عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة، فلم تقل الملائكة شيئا، و سمعت دويّا كأنّه في الصدور، فاجتمعت الملائكة، ففتحت أبواب السماء، و خرجت إليّ شبه المعانيق، فقال جبرئيل (عليه السلام): حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال جبرئيل (عليه السلام): قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة.


ثمّ اجتمعت الملائكة، و قالت: كيف تركت أخاك؟ فقلت لهم: أو تعرفونه؟ قالوا: نعرفه و شيعته، و هم نور حول عرش اللّه، و إنّ في البيت المعمور لرقّا من نور، فيه كتاب من نور، فيه اسم محمد و عليّ و الحسن و الحسين و الأئمّة (عليهم السلام) و شيعتهم إلى يوم القيامة، لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل، و إنّه لميثاقنا و إنّه ليقرأ علينا كلّ يوم جمعة.


ثم قيل: إرفع رأسك يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت، و الحجب قد رفعت، ثم قال لي: طأطأ رأسك انظر ما ترى، فطأطأت رأسي، فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا، و حرم مثل حرم هذا البيت، لو ألقيت شيئا (1) بين يدي لم يقع إلّا عليه، فقيل لي: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله) إنّ هذا الحرم، و أنت الحرام، و لكلّ مثل مثال.


ثمّ أوحى اللّه إليّ: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أدن من صاد، فاغسل مساجدك و طهّرها، و صلّ لربّك، فدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من صاد (2)، و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار


(1) في المصدر: من.

(2) صاد: ماء يسيل من ساق العرش.

التالي الأصلية 424داخلي 386/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...